الجمعة, أكتوبر 20, 2017

أدلة دولية «تكفي» لإدانة الأسد

 

رصد سوريا

أكدت المدعية الدولية في الجرائم التي ارتكبت في سورية كارلا ديل بونتي، أن هناك أدلة كافية لإدانة الرئيس السوري بشار الأسد في جرائم حرب ارتكبت في البلاد. وأعربت عن خيبة أملها من استمرار تقاعس مجلس الأمن الدولي عن متابعة عمل «لجنة التحقيق في جرائم ارتكبت في سورية» التابعة للأمم المتحدة، وعدم تشكيل «محكمة خاصة» لسورية لتوجيه اتهامات أو بدء محاكمات (للمزيد).

في موازاة ذلك، وفي تصريحات اعتبرت تمهيداً روسياً لمعركة دير الزور، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أمس، إن «بوصلة الحرب في سورية مصوبة اليوم إلى دير الزور كإحدى النقاط الاستراتيجية الاستثنائية على شواطئ الفرات». موضحاً أن تحرير المدينة سيرمز إلى هزيمة «داعش» في سورية. وجاءت تصريحات شويغو وسط معارك ضارية في البادية السورية. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن ما لا يقل عن 25 من عناصر «داعش» قتلوا خلال عملية إنزال جوي نفذتها القوات النظامية بغطاء جوي من الطائرات الروسية في شمال منطقة واحة الكوم الواقعة في مثلث الحدود الإدارية بين الرقة وحمص ودير الزور.

وتمكنت القوات النظامية من التوغل داخل حدود محافظة حمص، واقتربت في شكل أكبر من فرض طوق كامل على آلاف الكيلومترات التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في محافظتي حمص وحماة. ومكّن الإنزال الجوي، وفق «المرصد السوري» القوات النظامية من «تقليص المسافة المتبقية بين قواتها المتقدمة من محور الحدود الإدارية مع الرقة ودير الزور وتلك الموجودة في شمال مدينة السخنة» في ريف حمص الشمالي الشرقي. ولم تقل المعارك حول ريف دمشق ضراوة، وأفادت مصادر متطابقة في المعارضة بمقتل 20 عنصراً من «الفرقة الرابعة» التابعة للقوات النظامية أمس أثناء محاولتهم التقدم على محور بلدة عين ترما، 6 كلم شرق دمشق، وذلك في كمين نفذه «فيلق الرحمن» أحد فصائل «الجيش الحر» على أطراف البلدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «زونتاج تسايتونغ» السويسرية، ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أدلة كافية لإدانة الأسد في جرائم حرب، ردت ديل بونتي قائلة: «نعم، أنا على ثقة من ذلك، لذلك فإن الأمر محبط للغاية. الأعمال التحضيرية أنجزت وعلى رغم ذلك ليس هناك ادعاء أو محكمة».

وتنفي الحكومة السورية تقارير للّجنة توثق جرائم حرب واسعة النطاق ارتكبتها قوات تدعمها الحكومة وأجهزة أمنية سورية.

ونقلت الصحيفة عن ديل بونتي قولها: «أجرت اللجنة تحقيقات على مدى ست سنوات. والآن يتعين أن يكمل ممثل ادعاء عملنا وأن يعرض مجرمي الحرب على محكمة خاصة. لكن هذا تحديداً ما تمنع روسيا حدوثه باستخدامها حق النقض في مجلس الأمن».

وروسيا الحليف المقرب من حكومة الأسد لها حق النقض (الفيتو) على قرارات مجلس الأمن باعتبارها أحد أعضائه الدائمين.

وحول أطراف الحرب التي شملتها تحقيقات اللجنة، ردت ديل بونتي قائلة: «كلهم ارتكبوا جرائم حرب. لذلك فإن تحقيقاتنا شملتهم جميعاً».

وتشكل الأمم المتحدة هيئة جديدة للتحضير لإجراء محاكمات، لكن ليس هناك مؤشرات على تشكيل محكمة أو على إجراء محاكمات في جرائم حرب ارتكبت خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ أكثر من ست سنوات. كما لا يبدو أن لدى مجلس الأمن نية لإحالة الأمر للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وانضمت ديل بونتي، التي شغلت في السابق منصب المدعي العام في سويسرا، إلى لجنة التحقيق الدولية حول الجرائم في سورية في أيلول (سبتمبر) 2012. وتولت اللجنة تسجيل حوادث، منها هجمات بأسلحة كيماوية وجرائم الإبادة ضد الإيزيديين في العراق وأساليب الحصار وقصف قوافل المساعدات.

وأعلنت ديل بونتي الأسبوع الماضي أنها ستترك منصبها لشعورها بخيبة الأمل من استمرار تقاعس مجلس الأمن عن متابعة عمل لجنة التحقيقات.

الحياة

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *