الخميس, مايو 25, 2017

إيران تعدل خططها في سورية تجنباً للصدام بواشنطن


أقدمت إيران، الحليف الرئيسي للنظام السوري، على تغيير خططها بسورية من خلال تعديل مسار الممر الذي تحاول من خلاله الحصول على منفذ إلى البحر الأبيض المتوسط، وذلك في ظل تخوف مسؤولين بالعراق وطهران من التصادم بواشنطن شمال شرقي سورية، بحسب ما نقلت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية.

وحسب الصحيفة فقد حذر المسؤولون من أن تنامي الحضور العسكري الأميركي بالمنطقة يجعل من مسار الممر الإيراني أمراً صعب التحقيق، ما دفع إيران إلى إزاحته جنوباً بنحو 180 كيلو متراً لتفادي التصادم بالقوات التي تدعمها الولايات المتحدة الأميركية في الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وبدلاً عن مخططها السابق، تحاول إيران حالياً جعل مدينة الميادين، التي يسيطر عليها “داعش”، نقطة ارتكاز شرقي سورية، لتفادي المرور من منطقة الشمال الشرقي، الذي يعرف تواجداً للقوات الكردية التي تدعمها واشنطن.

ولفتت “ذي غارديان” إلى أن هذه التغييرات أمر بها قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، وقائد مليشيات “الحشد الشعبي” بالعراق، حيدر العامري، موضحة أن القوات التابعة لهما استطاعت الاقتراب من مدينة بعاج شمالي العراق، التي تعتبر نقطة استراتيجية لتنفيذ المخططات الإيرانية، والتي استقر بها زعيم تنظيم “داعش”، أبو بكر البغدادي، بالسنوات الأخيرة.

كما أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن إيران حاولت على امتداد سنوات عديدة إقامة موطئ قدم لها ولوكلائها بالعراق وسورية، وبأنه مع تطورات الملف السوري، ودعمها حليفها بشار الأسد على حساب المعارضة السورية، رأت أنها أقرب إلى تحقيق هدفها بفتح طريق بري لها على البحر الأبيض المتوسط.

وذكر مسؤول عراقي للصحيفة أن قادة إيران يعتقدون، أن رفع حجم التواجد الأميركي يهدف إلى ردع الطموحات الإيرانية، مضيفاً في تصريحه كرد على ذلك “إنهم يفعلون كل ما بإمكانهم لإقامة هذا الممر وبأسرع وقت”. وتابع: “هذا يعني السيطرة على بعاج بأسرع وقت، وبعدها طرد (داعش) من الميادين ودير الزور. إنهم يريدون تحقيق ذلك قبل وصول الأميركيين إلى هناك”.

وأشارت “ذي غارديان” إلى أن مسؤولين عراقيين يقولون، إن مسار الممر الإراني الجديد بسورية يمتد من دير الزور إلى السخنة ثم إلى اللاذقية، ثم دمشق، في اتجاه الحدود اللبنانية. وتابعت، إنه من هناك يمكن لإيران إقامة ممر من اللاذقية إلى البحر الأبيض المتوسط، سيجعل طهران تحصل على خط إمداد، بعيداً عن المراقبة الأمنية بمياه الخليج.

العربي الجديد

رابط مختصر:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *