الخميس, مارس 30, 2017

العدالة والمساءلة الدولية: لدينا أكثر من 700 ألف وثيقة تثبت انتهاكات النظام

رصد سوريا 
أعلنت لجنة “العدالة والمساءلة الدولية”، التي تضم مجموعة خبراء قانونيين، أن لديها أكثر من 700 ألف وثيقة تثبت انتهاكات نظام بشار، تم الحصول عليها بعد تسريبها من أرشيف المخابرات، عن طريق شبكة سرية.
ونقلت وكالة “رويترز” على لسان محققين في اللجنة يوم أمس الأربعاء قولهم: إن بعض الوثائق تضم أدلة على عمليات تعذيب وقتل المعتقلين السوريين في سجون النظام، وأخرى تظهر تساؤل أحد كبار المسؤولين في النظام عما يتعين عليهم فعله حول “براد مشفى” ممتلئ بجثث مجهولة الهوية.
ومن جهته أكد المحقق الدولي “وليم ويلي” أن “الوثائق أعدتها مؤسسات أمنية ومخابراتية وعسكرية وسياسية من داخل نظام بشار”.
وتابع “ويلي” الذي عمل مع محاكم جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة أن اللجنة تحاول تمهيد الطريق لمحاكمة النظام، طبقاً لمعايير “نورمبرج”.
في حين قال السفير الأمريكي السابق لقضايا جرائم الحرب “ستيفن راب”، إن النظام يحتفظ بسجلات دقيقة، ووفق راب “هذا يعني المعادل القانوني للضربة القاضية”.
وحسب المحققين أن جميع الملفات نقلت إلى مكان سري في أوروبا، بهدف إطلاع سلطات قضائية محلية عليها، أو محكمة دولية قد تشكل في المستقبل.
وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة “زيد رعد الحسين”، قد وصف منذ يومين سوريا بـ”غرفة التعذيب”، وطالب المفوض السامي طالب بالإفراج الفوري عن عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام.
وسبق أن قال المحقق الدولي وليم ويلي “إن وثيقة صادرة عن النظام عام 2011 أمرت باعتقال المتظاهرين، والأشخاص الذين على صلة مع وسائل إعلام أجنبية” وذلك خلال فيلم وثائقي أعده ويلي بعنوان “السوريون المختفون .. قضية ضد الأسد”.
وأورد الفيلم الوثائقي، الذي عرض في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، خلال الأسبوع الجاري، لقاءات مع معتقلين سابقين وأمهات خسرن أولادهن منذ بدء إعلان النظام حربه على الشعب السوري.  
وكان محققون من الأمم المتحدة قد اتهموا في شباط 2016 النظام بـ”إبادة” المعتقلين في سجون البلاد بما فيه سجن صيدنايا قرب دمشق.
ووجه 150 خبيراً ودبلوماسياً في لاهاي يوم الخميس نداء لدعم “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسورية”، وذلك من خلال “بنك معلومات” أنشأته الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول الماضي لمواكبة التحقيقات والملاحقات الجارية ضد مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.
وقال وزير خارجية هولندا “برت كوندرز” إن “الدبلوماسية الدولية خيبت خلال السنوات الست الماضية آمال الشعب السوري”، مضيفاً: “لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي ننتظر انتهاء الحرب”، مندداً بـ: “ثقافة الإفلات من العقاب”.

رابط مختصر:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *