الخميس, مايو 25, 2017

الغارديان: لن يستطيع الأسد إخفاء سوأته

قالت صحيفة غارديان إن رئيس النظام السوري بشار الأسد لن يستطيع الإفلات من العدالة، ولن يستطيع إخفاء آثار جرائمه، ولن يكون هناك سلام في سوريامن دون عدالة، ويجب ألا يغض أحد في المجتمع الدولي طرفه عما يحدث هناك.

وأشارت الصحيفة في افتتاحية لها اليوم عن محرقة الجثث التي أقامها نظام الأسد بسجن صيدنايا، إلى أن محاولات نظام الأسد الواضحة لإخفاء الدليل على جرائمه تشي بأنه قلق من العدالة الدولية بأكثر مما يعترف.

أسوأ جرائم القرن
وأوضحت أن نظام الأسد ليس مسؤولا عن أسوأ أعمال القتل الجماعي في هذا القرن فقط، بل يحاول أيضا إخفاء، على الأقل، بعض آثاره اعتقادا منه أن ذلك سيساعده يوما ما في تفادي المحاسبة عندما تضع الحرب أوزارها، معلقة بأن هذه المحاولات مجرد حيّل لن يُكتب لها النجاح.

ويأمل النظام السوري، تقول الصحيفة، أن يلاقي المحققون الدوليون صعوبة في إقامة الدليل على جرائمه في سوريا التي أصبحت حمام دم لا نهاية له.

وتابعت غارديان في افتتاحيتها أن الحكومة السورية سارعت إلى نفي ما تردد عن محرقة سجن صيدنايا مثلما سبق أن نفت نتائج تقرير منظمة العفو الدولية في فبراير/شباط الماضي عن السجن نفسه الذي وصفه التقرير آنذاك بـ”المسلخ البشري”.

وأشارت إلى أن دكتاتورية الأسد تبدو متناقضة بشكل مضحك وإلى حد لا يمكن تصوره عندما تنفي ما أكدته صور الأقمار الصناعية الأميركية من وجود المحرقة بصيدنايا وعندما تحاول إخفاء المجازر التي ترتكبها بينما يعلم كل العالم أنها تستهدف المدنيين بـالبراميل المتفجرة وتحاصر وتجوّع مناطق بأكملها وتقصف المدن المأهولة بالسكان بصواريخ غراد، قائلة إنه ليست هناك فرصة للأسد للتستر على مسؤوليته.

عدالة عاجزة مؤقتا
واستمرت غارديان تقول إن إرهاب الشعب هو عادة قديمة لأسرة الأسد، التي عززت قدراتها على ذلك كل من إيران وروسيا.

وأكدت أن العدالة الدولية ربما تكون حاليا عاجزة في سوريا لأسباب عدة بينها الفيتو الروسي والصيني فيمجلس الأمن الدولي، لكن ذلك لا يعني أن العدالة ستظل عاجزة إلى الأبد.

وأعادت للأذهان أن حرق الجثث أسلوب اُستخدم في البوسنة والهرسك أواسط التسعينيات، وأخذ الأمر سنوات لتحديد الجناة وتقديمهم للعدالة التي أخذت مجراها في نهاية الأمر.

ترجمة الجزيرة

رابط مختصر:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *