الخميس, مايو 25, 2017

عقوبات تطال “جمعية البستان” بعد سجل من الاجرام والدعم الاممي

فرضت وزارة الخزانة الامريكية عقوبات على “جمعية البستان الخيرية” ومديرها سمير درويش، المملوكة لمخلوف أو تقع تحت سيطرته.

هذا وكانت الأمم المتحدة قد تعاونت مع جمعية البستان في عدة برامج دعم، ومنحتها مئات آلاف الدولارات التي صرفتها كرواتب على شبحيتها الذين شاركوا قوات النظام في قتل السوريين.

إن سجل جمعية “البستان” التي أسسها ويرأسها “رامي مخلوف” ابن خال رئيس النظام بشار الأسد في عام 1999 في قرية بستان الباشا بريف اللاذقية، وكانت أهدافها المعلنة مساعدة الفقراء في تأمين العلاج والطعام وخدمات اجتماعية أخرى لعموم السوريين، ولكن خدماتها اقتصرت على أبناء الطائفة العلوية مارست على مدى سنوات الثورة وربما قبل أقذر الأعمال أخلاقيا، وارتكبت “عدا القتل” عشرات الجرائم المروّعة بحق الشعب السوري.

هذا ما أكده أحد الضابط الذي كان يعمل في الجمعية وتركها في السنة الثانية للثورة وهرب إلى تركيا، حيث أشار إلى أنها كانت تجند الشباب من كافة الطوائف، وتسلحهم وتكلفهم بمهام قتل المتظاهرين السلميين في بداية الثورة السورية، مقابل مبالغ مادية مغرية، إضافة لإطلاق أيديهم لسرقة بيوت المتظاهرين.

وأكد مساعد أول بحري متقاعد انشق عن الجمعية أيضا بعدما عمل فيها لمدة 3 سنوات ان ممارسات الجمعية لم تكن تخطر ببال السوريين حيث وصلت الى حد الإتجار بأعضاء البشر عبر المشافي التي تدعي دعمها، ولم يستثنِ الأطباء العاملون فيها حتى جرحى جيش النظام وقتلاه من هذه الجريمة.

يقول المساعد كثير من الجرحى تمت تصفيتهم في مشافي الجمعية بعدما تم الاستيلاء على أعضاء منهم ولا سيما الكلى والعيون، وتحدث عن سحب أعضاء البعض دون تخدير، وهذا ما كان يجري في مشفيي “العثمان” و”النور” في اللاذقية، وهذا ما جعل عناصر أمن النظام تمنع ذوي القتلى من الاطلاع على جثث قتلاهم قبل دفنها.
يتحدث أبناء الساحل السوري همسا فيما بينهم عن شبكة كبيرة من الأطباء والجمعيات والمشافي تقوم بتجارة الأعضاء، عبر أخذها من مرضى وجرحى أصيبوا جراء الاشتباكات، وتهريبها إلى الدول الأوربية وأمريكا الجنوبية لبيعها بأسعار مرتفعة.

وقال أحد الموالين ان جمعية البستان كانت تدير عمليات تجارة الأعضاء في الساحل السوري وبعض المشافي الخاصة بدمشق منذ عام 2005، فقد تعاقدت مع عدد كبير من الأطباء في مشافي اللاذقية ودمشق بهدف سرقة أعضاء من المرضى الذين تتكفل الجمعية بعلاجهم.

وأشار إلى أن مرضى كثيرون ماتوا خلال عمليات جراحية بسيطة، وبعضهم نجا واكتشف لاحقا أنه خسر أحد أعضائه الداخلية، وتضاعفت سرقة الأعضاء مع تحول الثورة السورية إلى التسلح، وتعرض أعداد كبيرة من جنود النظام للإصابة.

وأضاف “تكفلت مجموعة كبيرة من الأطباء بسرقة أعضاء جنود جرحى على فراش الموت لصالح جمعية البستان، وهذا ما جعل النظام يمنع ذوي القتلى من فتح توابيت أبنائهم قبل دفنهم، وكان كثيرا ما يكلف أجهزته الأمنية بدفنها فيما يسمى مقابر الشهداء، هكذا يكافئ النظام الجنود الذين يضحون لأجل بقائه”.

وذكرت مصادر أن عدد الذين تم تسليحهم وزجهم لقتل السوريين عن طريق فرع الجمعية الموجودة في المزة 86 تجاوز خمسة وعشرين ألفا، تركزت مهمتهم بداية على قمع المتظاهرين في دمشق، ثم تطورت لتشمل باقي المحافظات السورية.

إن خطوة الولايات المتحدة الأمريكية باتجاه معاقبة الجمعية اقتصاديا تأخرت كثيرا، وهي صغيرة جدا، إن جمعية كهذه اتفق سوريون ومنهم أنصار النظام على ممارستها انتهاكات بحقهم، وامتنعوا عن معالجة مرضاهم وجرحاهم في مشافيها جديرة بالملاحقة القانونية وتقديمها للعدالة لارتكابها جرائم ضد الإنسانية.

وفي السياق يستدعي الكشف عن تورط الجمعية “الخيرية” بقتل السوريين وبقية الجرائم مساءلة المنظمات الدولية التي تعاونت معها وقدمت لها دعما، لا شك أنها وظفت قسما منه على الأقل في تعزيز إجرامها.

رابط مختصر:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *