الإثنين, ديسمبر 11, 2017
aren

كشف اللثام…

 

رصد سوريا

اسودت الحياة في وجه السوريين عندما رأوا الرايات السوداء بسواد قلوب حامليها، وازداد الظلام ظلمةً عندما فتحت كهاريز قلوبهم النتنة؛ لتلوث كل بقعة طاهرة حُررت بدماء شهدائنا الأبرار.

كم تمنى الشعب السوري زوال هذا السواد!!! وكم رجى إماطة ذاك اللثام الغادر؛ لينظروا إلى وجوه قاتليهم، لكن شاءت الأقدار بأن يزول الستار الأكبر المسدل على كذبة كبيرة صنعتها أيدي المخابرات العالمية اللا أخلاقية، وجعلتها ككرة نارية ملتهبة ترمي بشرَرِها على كل بستان أخضر كتب على بابه لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ لتجعله حصيداً تذروه الرياح، ولكي لايبقى الجاني مجهولاً وضعوا ختماً مزيفاً على هذه الكرة، وقالوا: هذا ختم محمد وهذا إرهاب الإسلام ودموية المسلمين، فأصبح المجني عليه إرهابياً وقاتلاً ومجرماً.

هذه هي كذبة القاعدة وأخواتها، فلم يدخلوا بلداً إلا جعلوا عاليها سافلها وأعزةَ أهلها أذلةً، ولم تصنع إلا لقتل المسلمين وتهجيرهم، ولنا في أفغانستان وليبيا والعراق (الموصل) أكبر مثال، والآن مهمتهم القضاء على الثورة السورية، وهم في أوجها بدأوا بداعش _ولايخفى على أحد ماصنعت_ ووصلوا إلى هيئة تخريب الشام، للقضاء على مابقي من المناطق المحررة على طريقة الموصل، والمسلسل يعرض حالياً على شاشة ادلب الخضراء؛ لتحويلها إلى وكر للإرهاب والإرهابيين يجب حرقه بشتى الوسائل.

نعم لقد أصبحت آخر قلعة من قلاع الفكر الشامي في المناطق المحررة تحت سطوة خلافتهم، وإماراتهم الكاذبة المزعومة، والعمل جارٍ على تصحيح العقيدة والمنهج كما يزعمون، وكما يريد الغرب أن يكون، ويُمنع العلماء الأجلاء من دروسهم وصعود المنابر بل ويقتلون، ويوضع مكانهم صبية مجاهيل ودعاة دورات العشرين يوماً، ووصل بهم الأمر إلى أن يغيروا مناهج علمية وضعها وأقر بها كبار العلماء، كما حصل في معهد الإمام النووي، الذي أسسه ووضع منهاجه العلامة العارف بالله الشيخ أحمد الحصري رحمه الله تعالى، وتخرج منه آلاف العلماء والدعاة، لكن اكتشفنا من خلال هيئة تخريب الشام أن عقيدتهم فاسدة بفساد المنهاج الذي درسوه لذلك يجب تغييره، وحقيقة الأمر يجب تخريبه، وخراب ادلب، والمناطق المحررة، والثورة بأكملها، وهذه هي وظيفتهم التي كُلفوا بها.

عمار العيسى

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *