الخميس, أغسطس 24, 2017

كيسنجر: إيران تنشأ امبراطوريتها المتطرفة على أنقاض “داعش”

 

رصد سوريا 

حذر مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية الأمريكي السابق، هنري كيسنجر، من قيام “إمبراطورية إيرانية متطرفة” بعد هزيمة تنظيم “داعش الإرهابي” وتدميره في العراق وسوريا.

وقال “كيسنجر” في مقال نشره موقع كاب إكس الإخباري البريطاني، نقلته صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن سيطرة إيران على المناطق التي يجري تحريرها من “داعش الإرهابي” يمكن أن تسفر عن ظهور إمبراطورية جديدة.

وأوضح الدبلوماسي الأمريكي أنه “قد تكون الحرب على داعش مثالاً على ذلك، فمعظم القوى بخِلاف داعش بما في ذلك إيران تتفق على الحاجة لتدمير التنظيم، لكن أي كيان يُفتَرَض أن يرث أراضيه.

وعرض “كيسنجر” الملقب بثعلب الدبلوماسية، في مقاله التحديات الرئيسية التي تواجه الغرب في ظل بوادر إنهيار النظام العالمي القديم، مبرزاً التشابه بين رؤيته وما طرحته “مارغريت تاتشر”، في خطاب ألقته قبل عقدين من الزمن في الولايات الأميركية.

واعتبر “كيسنجر” أن النظام الدولي في محيط الشرق الأوسط يواجه تهديدا بسبب اضطراب التحلُّل، فقد أصبح النظام الذي ظهر بالشرق الأوسط نهاية الحرب العالمية الأولى الآن في حال من الفوضى، حيث توقَّفت أربع دول في المنطقة عن العمل كدول ذات سيادة، إذ أصبحت سورية، والعراق، وليبيا، واليمن ساحات معارك للفصائل الساعية لفرض حكمها.

وأضاف “كيسنجر”: أعلن تنظيم “داعش”، وعبر مناطق واسعة من العراق وسوريا، نفسه عدواً للحضارة الحديثة، ساعيّاً كي تحلّ إمبراطورية إسلامية واحدة تحكمها الشريعة محلّ النظام الدولي ذي الدول المُتعدِّدة.

وأوضح “كيسنجر” أنه: “في الشرق الأوسط، أصبح عدو عدوك أيضاً عدوك، وبات الشرق يؤثر على العالم بتقلُّبات أيديولوجياته اذ ان الحرب ضد “داعش” صارت مثالاً، فمعظم القوى بخِلاف “داعش” وبالطبع من ضمنها كل من إيران الشيعية والدول السُنّيّة الرائدة متفقة على اهمية القضاء على “داعش”، لكن ما هو الكيان المفترض أن يرثه؟ أهو ائتلاف من السُنَّة؟ أم هيمنة فصيل ايراني؟

والإجابة عن هذا السؤال تبدو محيرة، لأنَّ روسيا ودول حلف “الناتو” تدعم فصائل متعارضة، وفي حال سيطر الحرس الثوري الإيراني أو الشيعة الذين يدربهم ويشرف عليهم، فالنتيجة هي وجود حزام يصل بين طهران وبيروت، وهو ما قد يكون إيذاناً بظهور إمبراطورية إيرانية متطرِّفة”.

وخلص “كيسنجر” إلى أن “هذا الكلام الخطير ينذر بعصر ديني مستمر منذ انطلاقة الثورة الاسلامية في ايران في ثمانينات القرن الماضي، التي انتعشت معها كل الحركات الاسلامية في العالم.، بدءا من افغانستان، الى باكستان، الى مصر، ولبنان، والاردن، والعراق،…
هذه الصبغة الدينية العامة، وتطورها لان تنتقل وتتحول من تطرّف نظري الى تطرف عملي ضجّ به الكون، وانتقل من الجمهورية الاسلامية الايرانية الى بلاد السنّة، وخاصة بلاد المغرب العربي الذي كنا نراهن عليه بالتغيير، نظرا لقربه من المدنيّة الاوروبية وعلى تماس معها، ولكن ما ظهر هو النقيض تماما”.

312 total views, 4 views today

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *