الخميس, أغسطس 24, 2017

مرضى الكلى بريف درعا خيارين أحلاهما مر

يواجه مرضى القصور الكلوي بمحافظة درعا جنوب سوريا خيارين أحلاهما مرّ لتلقي العلاج وجلسات غسيل الكلى: أحدهما الاعتقال عند الخروج لمستشفيات المنطقة الخاضعة لسيطرة النظام السوري، أو الانتظار أمام أبواب المشافي الميدانية.

ولا يقتصر هذا على مرضى القصور الكلوي فقط، بل يتعداهم للمصابين بأمراض مزمنة أخرى مثل مرضى العضال والقلب، حيث تعاني المستشفيات الميدانية بدرعا من نقص الاختصاصات والأجهزة الطبية الحديثة.

وأفاد أحد الأطباء العاملين في المستشفى الميداني بمدينة درعا إن معظم مرضى القصور الكلوي في درعا ممن لا يستطيعون الخروج لمناطق سيطرة النظام لأسباب أمنية، ويعانون أسبوعيا من مشكلة الانتظار حتى يحين دورهم لجلسات غسيل الكلى.

ويعود السبب الرئيسي في معاناة مرضى القصور الكلوي بدرعا إلى الاستهداف المتكرر من قبل الطائرات السورية والروسية للمستشفيات الميدانية، وهو ما أدى إلى خروجها عن الخدمة، واضطرت بعض المشافي لإغلاق أبوابها خوفا من استهدافها.

وأضاف أحد الممرضين أن تعطل المستشفيات الميدانية ضاعف الضغط على المستشفيين المتبقيين اللذين يقدمان مجانا جلسات غسيل الكلى، مما يضطر بعض المرضى أحيانا للانتظار أكثر من أسبوع حتى يحين دورهم.

كما افاد أحد مرضى القصور الكلوي بريف درعا الغربي أنه يحتاج شهريا خمس جلسات أو ستا لغسيل للكلى.
ويقول إنه يضطر أحيانا لتقليصها إلى أربع جلسات في كثير من الأحيان رغم ظروفه الصحية الصعبة لأن المستشفيات الميدانية في درعا تعاني من ضغط كبير.
وأضاف المريض لا أستطيع الخروج إلى مشافي النظام لأن أي شخص يدخل مناطق سيطرته يتم استجوابه في معظم الأحيان، والتحقيق أمنيا من اسمه وعائلته، مما يعرّض حياة الكثير من المرضى للخطر”.
وفي السياق ناشد أهالي المرضى جميع المنظمات الإنسانية التي تُعنى بالشأن الطبي المساهمة في إقامة مراكز لغسيل الكلى في مناطق محافظة درعا، للتخفيف من معاناة المرضى في الانتظار، واختصار المسافة الطويلة للوصول إلى المشافي الميدانية.
وقال مدير مستشفى الحراك بريف درعا الشرقي إنه تم افتتاح قسم غسيل الكلى بدرعا منتصف نيسان الماضي، واستقبل مرضى من كامل قرى وبلدات الريف الشرقي، لكنه لا يستطيع تغطية كل احتياجات مرضى القصور الكلوي في مناطق سيطرة الثوار.
وأكد على أن قسم الكلية الصناعية غير مدعوم من أي منظمة أو هيئة، والعاملون في القسم من الأطباء والممرضين متطوعون، مشيرا إلى أنهم في انتظار أي جهة طبية لتغطية رواتبهم الشهرية.

ويذكر ان محافظة درعا تعتمد على جهازي غسيل كلى فقط، ويوجد جهاز ثالث لكنه بحاجة لصيانة منذ نحو عام، حيث سبق لهم أن خاطبوا منظمات مختصة في الشأن الطبي لتأمين تكلفة الصيانة ودعم القسم، لكنها لم تستجب لأسباب غير معروفة.
علما ان خمسة مشاف ميدانية بالمنطقة توقفت عن الخدمة خلال الشهرين الماضيين بسبب الاستهداف المباشر والمتكرر من قبل الطائرات الروسية والسورية لها، واضطرت بعض المشافي إلى خفض عدد ساعات الدوام والتواجد فيها خوفا من استهدافها.

118 total views, 4 views today

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *