الجمعة, أكتوبر 20, 2017

من قتل الجنرال الروسي “فاليري أسابوف” في سوريا ومتى ؟

مازالت تداعيات مقتل الجنرال الروسي فاليري أسابوف قائد الفرقة الروسية الخامسة في ديرالزور السبت الماضي قائمة حيث أعلنت الخارجية الامريكية أن: واشنطن ليس لها علاقة بمقتل الجنرال الروسي بسوريا.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك” الروسية القول بأن مقتل الجنرال الروسي في سوريا كان سبب ازدواجية الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية: “التصريحات بأن الولايات تدعم “داعش” أو أن واشنطن تتغاضى عن وفاة القائد الروسي لا تستند إلى حقائق: الولايات المتحدة والتحالف لهما هدف واحد: هزيمة داعش”.

ما يطرح التساؤل الأهم في القضية هل فعلا تنظيم داعش وراء مقتل الجنرال الروسي أم الصراع على دير الزور بين القوة العظمة بدأ يطفو على السطح ويظهر للعلن عبر الاستهداف المباشر؟

وفي البحث والتدقيق في بعض المواقع الروسية الرسمية والمعارضة وجد أن القائد الروسي لم يقتل في 23 من هذا الشهر حيث أفادت شقيقة الرقيب فلاديمير تاراسيوك الذي قتل في سوريا، قالت إن الجنرال والعقيد قد قتلا معه، وكان ذلك في 16 ايلول / سبتمبر.

وفقا لمصادر غير رسمية، ومحطة راديو  “Говорит Москва “الروسية مفاجأة حول مقتل الجنرال الروسي، نقلتها عن مصدر في سوريا أن مقتل اللواء الروسي فاليري أسابوف في سوريا قد يكون ناتجا عن خيانة.

في حين ذكر خبراء مستقلون من مجموعة من المحققين أن فريق الاستخبارات اعترف بأن أسابوف قتل قبل أسبوع في 16 سبتمبر، جنبا إلى جنب مع اثنين من العسكريين الروس الآخرين، عبر كمين نصب لهم إذا لماذا أخفت موسكو خبر مقتل جنرالها كل هذه الفترة؟

ولكن مع تعدد الروايات عن توقيت مقتل الجنرال الروسي الذي يعد أعلى رتبة عسكرية تقضي في سوريا مازال السؤال المحير كيف أن الرجل العسكري رفيع المستوى يقترب جدا من خط الجبهة وأنه قتل في قصف بقذائف الهاون؟

ولكن وزارة الدفاع الروسية تقول إنه توفي في مركز القيادة بالقرب من مدينة دير الزور. ومن حيث المبدأ، يتسق ذلك مع الوضع في الجبهة في الواقع، الآن لدير الزور ضد مسلحي داعش هناك معارك عنيفة.

واحتمال وقعه في حقل للألغام  التي يستعملها داعش بالعادة هي أحد الفرضيات المرفوضة كونه يستقل عربة عسكرية مصفحة بالعادة بالإضافة لوجود خبراء متفجرات روس في المنطقة حيث أرسلت موسكو إلى دير الزور قرابة 100 جندي من كتيبة الهندسة لإزالة الألغام والمتفجرات.

ولكن تعرضه لإطلاق النار، حسب رواية شقيقة الرقيب فلاديمير تاراسيوك دليل قوي على أنه كان يمكن أن يكون قد مات في منطقة أخرى من سوريا،بينما الرواية الرسمية لوزارة الدفاع الروسية تفيد تفيد بأنه قتل بالقرب من دير الزور.

ودحض الصحفي الروسي “Maxim A. Suchkov/ مكسيم سوتشكوف رواية وزارة الدفاع الروسية حول مقتل الجنرال فاليري أسابوف، بنشره على حسابه على تويتر،حيث يقول الصحفي كيف لتنظيم “داعش” أن يعرف بوجود الجنرال الروسي في المكان المقصوف وفي هذه الساعةووجه “سوتشكوف” اتهاماً لنظام الأسد بتمرير هذه المعلومات الحساسة للتنظيم، إذ سبق أن اشتكى الروس من فساد بعض ضباط النظام وأجهزته الأمنية بعمليات تهريب سلاح لمناطق داعش.

في حين هناك في دير الزور معركة ضمنية بين طرفي الصراع: الغرب مع الأكراد من جهة، وروسيا مع الأسد من جهة أخرى.

هناك سباق للسيطرة على دير الزور والتحكم بأهم منابع الطاقة والثروة المعدنية من نفط وغاز في سوريا، ولكن يجود اتهام من وزارة الدفاع الروسية التي تقول أن القوات الخاصة الأمريكية قريبة من دير الزور ويزعم أنها “لا تواجه أي مقاومة من تنظيم داعش حيث تم نشر صور للتواجدالعسكري الامريكية في المنطقة.

ولعل ذلك مرتبط بحقيقة أن كل جانب يسعى إلى احتلالها بأسرع ما يمكن ولعل هذا هو السبب في وجود ضباط عسكريين رفيعي المستوى مثل الجنرال أسابوف، بالقرب من خط الجبهة.

إذا هل ستشهد السيطرة على مدينة دير الزور سقوط العديد من جنرالات الحرب الاجانب التي تدير المعارك في سباقها لتقاسم تركة تنظيم داعش؟.

وتجدر الإشارة إلى القوات الروسية خسرت منذ تدخلها في الحرب إلى جانب النظام في 2015 قرابة 40 عسكري نظامي وعشرات المرتزقة من الشركات الخاصة التي استقدمتها للقتال إلىجانبها حسب المواقع الروسية.

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *