الأربعاء, ديسمبر 13, 2017
aren

ناشونال إنترست: الأسد ربما كسب الحرب لكن بإبادة شعبه

قالت مجلة ناشونال إنترست الأميركية إن المجتمع الدولي استيقظ في 21 أغسطس/آب 2013 على مشاهد صادمة ومرعبة، لصور الأطفال والنساء من ضحايا استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية.
ونشرت المجلة مقالا للكاتب دانييل ديبيتريس، قال فيه إن شاشات التلفزة ووسائل الإعلام الدولية المختلفة كانت تبث صورا وتقارير فيديو لمئات الأطفال وغيرهم من ضحايا المجزرة الرهيبة.
وأضاف أن الضحايا كانوا إما ممدين موتى بلا جراح، أو يصارعون الموت لاهثين محاولين التقاط أنفاسهم؛ وذلك جراء هجمات بالأسلحة الكيميائية نفذتها قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد التي قصفتهم وهم نيام.
وأشار إلى أن جيش النظام السوري استخدم غاز السارين في قصف المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في غوطةدمشق الشرقية، وهو ما أسفر عن مقتل 1400 معظمهم من النساء والأطفال.
وقال الكاتب إنه لا يزال يتذكر غلاف مجلة نيويورك بوست صبيحة الهجوم الكيميائي في سوريا، حيث ظهر الضحايا من الأطفال ممددين على جانب، بينما الأسد بابتسامة عريضة على الجانب الآخر من الغلاف.
وأضاف أن شدة الصدمة التي أحدثتها هذه الصور المروعة لضحايا الهجمات بالأسلحة الكيميائية على المستوى العالمي، جعل الولايات المتحدة وروسيا تتفقان على تجريد النظام السوري من هذه الأسلحة.
واستدرك بأن النظام السوري لم يسلّم كل ما لديه من مخزون هائل من هذه الأسلحة الخطيرة، بل لا يزال يحتفظ بالقدرة على تصنيعها، وذلك بالرغم من تدمير أكثر من 1300 طن مما كان لديه من الغازات السامة.

وتحدث الكاتب عن تفاصيل وتعقيدات الحرب السورية، مرورا باستعادة النظام السوري -بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين- مدنا ومناطق كانت تسيطر عليها المعارضة بشكل كلي أو جزئي، مثل حلب وغيرها.

وتحدث الكاتب عن كيفية إخراج الأسد للمتشددين من السجون السورية بشكل متعمد، وذلك من أجل أن يعيثوا في البلاد ويسهموا في تدمير المدن والبلدات السورية. وقال إن الأسد ربما يكون كسب الحرب ولكن على حساب إبادة شعبه وتشريدهم وقتلهم وتعذيبهم بطريقة غير إنسانية.
وأشار الكاتب إلى إستراتيجية الحصار والتجويع التي كان يتبعها نظام الأسد ضد أبناء الشعب السوري في مدنهم وبلداتهم المختلفة، وإلى أنه كان يقطع عنهم الماء والغذاء والكهرباء والدواء، وأنه كان يطالبهم إما بالاستسلام أو أن يتعرضوا للإبادة.
وأضاف أن الأسد استخدم سياسة التهجير القسري للسكان والتطهير العرقي وإعادة التوطين لأنصاره في المناطق التي يستعيدها من المعارضة.

وقال إن الأسد لو لم يستخدم هذه الإستراتيجية العنيفة ضد الشعب السوري، فإما أن يكون الآن مقتولا أو يعيش في منفاه بروسيا.

وأشار إلى أنه ليس أمام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سوى أن تحدد سياسة لمعالجة هذه الحقائق في سوريا، وأن هذه السياسة مهما كانت فإن سوريا ستبقى دولة فاشلة تعمها الفوضى والعنف لفترة طويلة قادمة.

ترجمة الجزيرة
رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *