الثلاثاء, نوفمبر 21, 2017

ناشونال إنتريست: لماذا لن تستطيع واشنطن الإطاحة بالأسد؟

نصح عسكري أميركي سابق حكومة بلاده بألا تدع العواطف تقودها للتدخل عسكريا في سوريا خشية أن يؤدي ذلك إلى انهيار نظام الرئيس بشار الأسد، الأمر الذي من شأنه أن يمهد الطريق “للمتطرفين” للحلول مكانه.

وقال المقدم المتقاعد دانيل ديفيس إن أي تدخل أميركي في سوريا نزولا على مطالب شعبية سيفضي إلى وضع أسوأ في تلك البلاد مما هو عليه الآن، على حد تعبيره.

وتساءل العسكري السابق في مقال له بمجلة “ذي ناشونال إنتريست” -تعليقا على اكتشاف محرقة بالقرب من سجن صيدنايا المركزي شمال العاصمةدمشق مؤخرا- عما إذا كان نظام الأسد يشكل تهديدا إقليميا، وما إذا كان يُعد خطرا مباشرا على المصالح الأمنية للولايات المتحدة.

وقال إن الولايات المتحدة دولة تحكمها القانون، ومن ثم إذا أرادت أن تستخدم “القوة الفتاكة” بالخارج فإنه ينبغي عليها أن تكبح العواطف، مشيرا إلى أن قانون صلاحيات الحرب الذي أُجيز عام 19733 أبان بجلاء الأحوال التي تبيح استخدام القوات المسلحة من عدمه.

وأضاف أنه ما لم يكن هناك تفويض محدد من الكونغرس باستخدام القوة العسكرية ضد سوريا “الدولة ذات السيادة” فلا يجوز للرئيس اللجوء إليها إلا في حال إجازة إعلان حالة الحرب مباشرة أو أن تهاجم سوريا الولايات المتحدة.

ومضى إلى القول إن ثمة بعض النقاط الهامة التي ينبغي وضعها بالحسبان قبل أن يوافق الكونغرس على استخدام القوة العسكرية ضد سوريا، وهي أن بعض فصائل المعارضة المسلحة التي تقاتل نظام الأسد متحالفة مع تنظيم القاعدة. فإذا ما قررت واشنطن استخدام القوة وأُطيح بالأسد مثلما حدث مع عقيد ليبيا معمر القذافي، فإن مجموعة أخرى أو تحالفا للفصائل سيستولي على السلطة.

نقطة هامة أخرى أشار لها الكاتب، وهي أن إيران وروسيا وتركيا لن تقف مكتوفة الأيدي على الأرجح في حال سقوط الأسد، ذلك أن كل واحدة من الدول الثلاث ستدعم الفصيل الذي ينحاز لها وستمده بالسلاح والعتاد مما سيزيد أوار العنف اشتعالا.

وفي خضم هذه الفوضى الإقليمية، سيبرز -وفق الكاتب- احتمال حدوث اشتباك بين القوى العظمى وربما سيكون السيناريو الأسوأ هو أن تعتلي جماعة إسلامية “متطرفة” سدة الحكم، وعندئذ سيكون هناك تهديد حقيقي للمصالح الأميركية.

ترجمة الجزيرة

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *