الخميس, نوفمبر 23, 2017

نعم — انا طعنت زهران علوش


ملهم عز الدين

جرفنا التيار منذ البداية
فلم تكن الحملة الموجهة الممنهجة بحق زهران علوش حملة عادية .
بل وبعد سنين اقتنع اليوم انها كانت حملة دولية تقودها اجهزة استخبارات كبيرة .
لم اكن منذ سنوات ذاك الاعلامي الحاذق – و لا ادعي ذلك اليوم – بل كنت متطفلا على هذا المجال مجبرا لا بطل بسبب الحاجة الثورية حينها .
وككل من اطلق على نفسه اسم ناشط اعلامي كان لدي منابري التي اتاحتها لنا التقنية الحديثة فصفحات الفيسبوك و التويتر و غيرها طوع ايدينا فقط تنتظر منا ان نملأها بالحروف .
تلك الحروف التي ويا للأسف حولناها – نحن الناشطون – بعضنا بجهالة من حيث لا يدري و بعضنا بخباثة و مأجورية الى خناجر في ظهور المخلصين من أبناء وطني الذين حملوا الهم و ساروا بالأمانة مثقلين و في مقدمتهم زهران علوش.

وين زهران ؟
وين جيش الاسلام ؟
ليش ؟ كيف ؟
خاين .. ! عميل… ! سعودي… !
وغيرها و غيرها من مصطلحات أصفها اليوم بالقذرة كنا نستخدمها فقط و فقط لنسقط زهران .
دون ان ندري أننا نسقط معه كثير من اخلاقنا و أحلامنا و قبل هذا عواميد ثورتنا من الرجال الرجال ..
لعل الحالة النفسية التي كنا نمر بها و الشعور بأول الهزائم بسقوط القصير و حمص ثم القلمون ، و فطرية البحث عن مبرر و كبش فداء كانت تدفعنا ان نحمل أحدا ما مسؤولية ما يجري فكان زهران هو ما تبحث أنفسنا الضعيفة عنه وخاصة بعد دخول اهل السواد من المجرمين ( نصرة – داعش ) و انفتاننا بهم و بشعاراتهم البراقة الكاذبة التي ما كانوا ليرفعوا قوائمها الا على رفات سمعة قادة الثورة الذين كانوا الهدف الاول لهم و لمن يشغلهم في طهران من الظواهري و غيره .

ازدادت الحملة على جيش الاسلام كثيرا و كذلك تخطت الاتهامات الموجهة لقائده كل حدود العقل و المنطق مما دفعني لمراجعة بيني و بين نفسي و ضميري الثوري .
مراجعة استمرت لأيام و أيام محاطة ببحث علمي موضوعي عن حال الثورة وواقعها و امكانياتها و مقدرة الجهة المتهمة بالتخاذل ( جيش الاسلام )
مراجعة تكللت بالندم الشديد على كل منشور او تغريدة لمزت او شككت بالمخلصين من ابناء سوريتنا ، ليتلوها بعد حين بصدفة رتبها القدر لقاء لي بالشيخ زهران لمرة وحيدة قبل استشهاده بشهور قليلة .
مرة وحيدة و فترة قصيرة وجدت فيها اننا امام قامة بحجم امة و أمام رجل لا كالرجال .
شجاع صداح بالحق
متواضع خافض الجناح لأصغر فرد من بني جلدته و امته .
امام — عقلية ترفض الانكسار و ترى الامل مهما اشتد الحصار .
لقاء واحد…… جعل مني انسانا آخر و جعلني اقول بحق عن يوم 25-12-2015 ( يوم استشهاده رحمه الله )
” يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسيا منسيا “

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *