الخميس, مايو 25, 2017

  وقفة مع قيادة أحرار الشام ما بين الرياض وآستانا واجتماع أنقرة

 

مروان حمدو الدغيم  – كاتب سوري 
هاشم الشيخ أبو جابر أميرا لما يسمى (هيئة تحرير الشام) وسؤال يطرح نفسه :

بالأمس القريب كان المهندس هاشم الشيخ أبو جابر أمير الحركة المفدى يتصدر وفد الحركة ممثلا لها في الرياض وبعد مخاض عسير من المداولات لتشكيل هيئة للمفاوضات تمثل الثورة وتنطق باسمها يعلن انسحاب الحركة مفاجئا الجميع ويصرح قائلا (ذهبنا الى مؤتمر الرياض ,بضاعتنا قيم عبر عنها بياننا ,فلما كان الثمن بخسا آثرنا القيم وتركنا السوق لمن لا قيم له )

بهذه اللغة الممجوجة والوقحة عبر يومها عن انسحاب الحركة متهما كل مكونات الثورة من أهل السياسة والعسكر بأنه لا قيم عندهم ولا مبادئ ومدعيا بأنه ومن يمثل هم أصحاب القيم والمبادئ (وكالة حصرية)

تاركا خلفه جدل ولغط حتى الأن هل وقع الاحرار ؟

نعم الاحرار حضروا وناقشوا و و و و ولكن لم ولن يوقعوا !

هذا ما عودتنا عليه قيادة الحركة الميمونة وأمام أي أمر مفصلي في تاريخ الثورة, ضبابية, رمادية, !

تنفست الحركة الصعداء بانتهاء ولاية أبو جابر التي اتسمت بالتخبط والتردد

وما إن تسلم المهندس مهند المصري قيادة الحركة وأراد التخلص من بعض الوجوه المثيرة للجدل ضمن الحركة يتفاجأ الجميع بحركة انقلابية يقودها ظاهريا أبو صالح الطحان احتجاجا على عزله بينما كانت عصبة من الغلاة الموتورين ضمن قيادة الحركة تحركه من خلف ستار يدعمه في ذلك أقلام القاعدة المأجورة حتى وصلت الوقاحة بأحدهم (الاعلامي أحمد زيدان) بأن يشبه عزل الطحان بعزل سيدنا عمر لسيف الله خالد !.!.!

لتنتهي أزمة الانقلاب وحالات الخطف (التشويل) بإعادة القائد الهمام الطحان نائبا عسكريا لأمير الحركة ضمن البيت الداخلي للحركة وكأن شيئا لم يكن !

كل ذلك حرصا على حركة الحركة المتحركة للحفاظ على ساحة الجهاد الشامي !

وتستمر الحركة من استعصاء لأخر وعلى وقع هزيمة متوقعة لأمراء الحرب وانسحابهم من حلب فيما بعد نتيجة لفصائليتهم المقيتة وبعد أخذ ورد وشد ومط وجذب انتخبت الحركة أميرا لها من خارج #رابطة_صيدنايا  !

علي عزرائيل أبو عمار القاعدي الهوى خريج سجن #بوكا القادم الى الثورة عام  2013 !

وأمام الفاجعة بخسارة حلب وتخبط الجميع  يتحرك الشارع من جديد ضاغطا على جميع الفصائل ومطالبا لها بالتوحد ورص الصفوف يتحفنا الأمير أبو جابر هاشم الشيخ بالإعلان عن تشكيل ما يسمى بجيش الاحرار !

 

انقسام أخر وجديد يعبر عن صراع عدة تيارات داخل قيادة الحركة كل طرف فيها يدعي الحرص على الساحة وهم جميعا أبعد ما يكونون عن ذلك

وهذا ما بدا واضحا وجليا على خلفية ما تم تداوله من معلومات وأفكار على مستوى المشاركة بمؤتمر الآستانا والبحث فيه عن ألية  لتثبيت وقف اطلاق النار مع النظام بناء على اتفاق روسي تركي وقعته معظم الفصائل في أنقرة بضمانة روسية تركية كانت قد شاركت الحركة بعدة ممثلين بكل النقاشات المتعلقة بذلك

لسنا ضد وقف اطلاق النار ولكننا لم نوقع !

لسنا ضد الذهاب الى الآستانا ولكننا لن نذهب !

وعلى مستوى فكرة الاندماج فيما هو مطروح على الساحة الداخلية بين الفصائل تمخض الأمر عن فكرة اندماج قسم كبير من الفصائل الموقعة والذاهبة الى الآستانا مع بعضها في مواجهة طرف أخر تتزعمه جبهة النصرة ولفيف من الفصائل المنضوية تحت عباءة الجولاني ترفض الذهاب الى الآستانا وتهدد وتتوعد كل من يذهب لهناك بالحرب وهذا ما جرى لاحقا

بينما بقي موقف الحركة غامضا ومشبوها بقيادة علي عزرائيل كان فيها رأس الحركة في جحر الجولاني والقسم الأكبر من الجسد المترهل في الطرف الاخر

وكان نتيجة هذا الموقف انفراط عقد الحلف المناوئ للجولاني نتيجة انتظارهم قرار أحرار الشام بحسم موقفها الى أي الفريقين تنتمي متوهمين أن الحركة هي بيضة القبان وصمام الامان للساحة !

متناسين بذلك تجاربهم المريرة مع حركة أحرار الشام سابقا عندما كان لها السبق في تعطيل عدة اندماجات على مستوى الساحة  !

أعلن ابو جابر الشيخ حل جيش الاحرار وعودته الى حضن الحركة الام وطبل لذلك المغفلون

…….الأمر أقل من عادي ولا يحتاج لأي تعليق !.!.!

أعلن الجولاني حربه على الثورة يعاونه في ذلك حلفه الاسود وساق أرتاله لضرب مقرات جيش المجاهدين والجبهة الشامية في ريف حلب الغربي

أعلنت أحرار الشام في بيان تاريخي لها عن هويتها الجديدة #قوات_فصل !!!

وساقت أرتالها ليتبين فيما بعد أنها قادمة لتقاسم الغنائم المسلوبة من جيش المجاهدين (المرتد) !!!

واستمر بغي الجولاني وفجوره ضد ألوية صقور الشام انتقاما منها لإتخادها موقف متقدم وواضح من بغي الجولاني وحلفه الأسود

أعلن أبو جابر هاشم الشيخ استقالته من الحركة ملتحقا بحلف البغي الاسود !

بدء كبار المسودة داخل الحركة الالتحاق بحلف البغي المشؤوم  !

وعلى رأسهم الكاهن نضال حسن الشرعي العام سابقا للحركة المسمى زورا بأبو الصادق !

إلتحق بهم قائد الانقلاب العسكري الطحان  وتبعه الناطق العسكري للحركة أبو يوسف المهاجر وثلة من عتاة الغلو كانت الحركة تحتضنهم في صفوفها من أمثال المصري أبو اليقظان والفرغلي أبو الفتح !!

ولا ندري هل سيتوقف زحف مسودة الحركة باتجاه الصنم الجديد (هيئة تحرير الشام)…؟

أم أنه لا زال ينتظرهم دور تخريبي آخر ضمن صفوف الحركة ؟

 

أبو جابر والصادق والمهاجر واليقظان وابو الفتح والطحان …..!!!

بالأمس كانوا قادة وأمراء والحذر كل الحذر أن تنبس ببنت شفة فهؤلاء هم قادة الجهااااااااد الششششامي !

واليوم ينتعلهم الجولاني الخائن ليدوس بهم رفاة الشهداء وكرامة الثورة

ألقاب مملكة في غير موضعها …كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد

ولا ندري هل اصطحب الامير أبو جابر منظومة  القيم معه ليرفد بها معسكر الجولاني الخالي الوفاض أصلا من أي قيمة أخلاقية أو حتى ثورية  ؟.!

أم أنه تركها للقيادة الجديدة للحركة الأم تتمتع بها كيفما تشاء ومتى تشاء متعالية بها على باقي فصائل الثورة ؟ !

قال البعض أن الحركة تنفي خبثها  !

ويقول أخر هل صحيح أنها تنفي خبثها أم أنها تصدّر الخبث ؟.؟.؟

سؤال يبحث عن جواب

وعلي عزرائيل لازال مصرا على أن الحركة صمام أمان …!

والخشية كل الخشية أن ينفجر هذا الصمام ………

يحسبونه بعيدا ولكنه قريب .

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب 

رابط مختصر:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *