الإثنين, يوليو 24, 2017

وول ستريت جورنال: إيران تستعد بعد الموصل لجني المكاسب وتوسيع النفوذ

قال تقرير نشرته وول ستريت جورنال الأميركية: ما إن أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس استعادة الموصل من سيطرة تنظيم داعش، حتى بدأتإيران تستعد لتكون من أكبر الرابحين من تلك المعركة مع أميركا في العراق والمنطقة.

وبدأ رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي -الذي تدعمه إيران- حملة للعودة إلى منصبه السابق بالانتخابات العام المقبل، ضد العبادي الذي تدعمه واشنطن. وستقرر تلك الانتخابات ما إذا كان العراق سيميل إلى إيران أم إلى أميركا.

وأشاد المالكي بمليشيات الحشد الشعبي التي أسسها عام 2014، وهي مظلة لمليشيات كثيرة يغلب فيها الشيعة ويغلب الدعم الإيراني لها، وقال إنها المساهم الرئيسي في استعادة الموصل. ولم يهنئ المالكي العبادي على استعادة الموصل، بل هنأ القوات العراقية والحشد الشعبي، وذلك قبل أسبوع من إعلان العبادي هزيمة تنظيم داعش.

من طهران للمتوسط
ومن نتائج هزيمة تنظيم الدولة في الموصل تسهيل نقل إيران الأسلحة عبر شمال العراق إلى سوريا المجاورة، ثم إلى حزب الله اللبناني.

وقال علي أكبر ولايتي كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي في معرض احتفائه بهزيمة تنظيم داعش: “اليوم يبدأ طريق المقاومة السريع من طهران ليمر عبر الموصل وبيروت إلى البحر الأبيض المتوسط”.

وكان صعود تنظيم داعش في 2014 قد أصبح أكبر التحديات لنفوذ إيران وحزب الله في المنطقة، وذلك بإقامته دولة على طول الحدود العراقية السورية تقطع خط نقل الأسلحة من طهران إلى بيروت وتقف ضد حلفاء إيران في دمشق.

إيران تواجه أميركا
ورغم أن القوات الأميركية والمليشيات الشيعية في العراق حافظتا على هدنة بينهما، فإن المليشيات حاولت اختبار القوات الأميركية على الحدود السورية مؤخرا إذ تقدمت إلى قاعدة عسكرية للقوات الخاصة الأميركية، إلا أن الأخيرة ردت بغارات جوية على المليشيات، وهو ما حوّل جنوب سوريا إلى مركز لمواجهة أميركية ضد إيران في الشرق الأوسط.

وسخر رئيس قوات القدس التابعة لحرس الثورة الإيراني الجنرال قاسم سليماني -بعد ترحيبه باستعادة الموصل- من أميركا وخفضها دعم بغداد في السنوات الماضية، قائلا إن بلاده ليست كالآخرين الذين يغلقون عقود السلاح مع بغداد بعد استلامهم الأموال العراقية، ثم يرفضون استمرار دعمهم عنما تكون هناك حاجة ماسة إليه.

ويُتوقع للمنافسة بين العبادي والمالكي أن تكون حامية، وربما تحدد ما إذا كانت المعركة ضد تنظيم داعش -التي دعمتها أميركا- ستتم ترجمتها إلى نفوذ أميركي دائم في العراق، علما بأن العبادي كان من أكثر قادة الشيعة مقاومة للنفوذ الإيراني.

واختمت الصحيفة تقريرها بقول الباحث العراقي هاشم الهاشمي إن إيران -بعد نهاية تنظيم الدولة في العراق- ليست بحاجة لتعزيز نفوذها، لأن هذا النفوذ سيعود كاملا كما كان قبل ظهور تنظيم داعش، “لقد كان وجود تنظيم الدولة طوال ثلاث سنوات في العراق مقيّدا للنفوذ الإيراني”.

ترجمة الجزيرة

183 total views, 3 views today

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *