الخميس, أغسطس 24, 2017

ما حقيقة موافقة المجلس الوطني الكردي على ضم قوات البيشمركه لجيش سوري وطني؟

 

رصد سوريا

قالت شخصيات سياسية تابعة للمجلس الوطني الكردي المنضوي ضمن الائتلاف الوطني السوري المعارض، إن المجلس وافق على ضم قوات بيشمركة «روج آفا» إلى مشروع تشكيل جيش وطني في سوريا، وذلك بغية توحيد جميع الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة في إطار واحد.

تحدث لـ «القدس العربي» عضو الائتلاف الوطني السوري عن المجلس الوطني الكردي شلال كدو: إن مسألة تأسيس جيش الوطني في سوريا لا تزال في إطار الأفكار والمخططات، حيث في الوقت الخالي لا يوجد وقائع ملموسة او جهود رامية لتأسيس هذا الجيش.

وأضاف، إن الائتلاف الوطني السوري قام برفع صفة العضوية عن كتلة الأركان السابقة في الائتلاف نظرًا لكونها لا تمثل فصائل عسكرية على الأرض، وفوضت لجنة مختصة ومشكلة من قبل الهئية السياسية، حيث يبلغ عدد الفصائل في هذه اللجنة نحو خمسة عشر فصيلاً عسكرياً ضمنها قوات بيشمركة كردستان سوريا المعروفة باسم روج آفا.

وأوضح كدو إن قوات بيشمركة كردستان سوريا سيكون لها مندوب ضمن كتلة الأركان الجديدة وعضو في الائتلاف الوطني السوري تمثل الاركان، حيث سيحاول الائتلاف خلال مرحلة لاحقة الضغط على الكتلة من اجل توحيد الفصائل، منوها إلى أن المجلس الوطني الكردي السوري هو جزء من الائتلاف، والمكون الكردي هو جزء رئيسي من الشعب السوري ومن الطبيعي ان تكون قوات بيشمركة كردستان سوريا جزءاً من الجيش الوطني السوري في المستقبل.

ولم يخف تداعيات انضمام قوات بيشمركة إلى جيش وطني سوري وانعكاساته السلبية على الوضع الكردي – الكردي في سوريا الذي سيزيد من عمق الهوة بين الطرفين الكرديين في حال تكون هذا الجيش، «فنحن نعلم ان حزب الاتحاد الديمقراطي اختار طريقاً مختلفاً عن المعارضة والمجلس الوطني الكردي، فطريقه واضح ولا يزال يرتبط بعلاقات وطيدة مع النظام.

في المقابل قال الكاتب والمحلل السياسي الكردي زيد سفوك، انه من الواضح ان ممثلي المجلس الكردي داخل الائتلاف مازالوا هواة سياسة بدليل انهم حتى هذه اللحظة يتناسون او لا يعلمون ان وزارة البيشمركه في اقليم كردستان صرحت أكثر من مرة بان قوات بيشمركة روج افا تابعة لحكومة الإقليم حصراً في إشارة إلى إقليم كردستان في العراق.

ويضيف لـ «القدس العربي»: إن قوات البيشمركه تأسست من أجل محاربة النظام، وبعد تيقنها ان ذاك الهدف اصبح في طي الكتمان، استقال الكثيرون من هذه القوات وغادروا إلى أوروبا ، حيث تبقى بحدود خمسة الاف مقاتل وهدفهم الأساسي هو الدفاع عن الاراضي الكردية فقط وليس للدفاع عن سوريا كما يتم الترويج له من قبل المجلس الكردي الذي بدأ باللعب على الوتر الوطني لأخذ مكان لهم في سوريا الجديدة على حساب ابناء الشعب الكردي وابطال بيشمركة روج افا وفق قوله.

وحسب سفوك فان الشارع الكردي يرفض رفضاً قاطعاً التضحية بأي مقاتل كردي خارج المناطق الكردية وما زال تواجد قوات وحدات حماية الشعب الكردية التي تحارب في الرقة ومناطق عدة اخرى هو مصدر قلق لدى الشعب الكردي الذي لا يتمنى ان يقاتل ابناؤهم خارج ارضهم.

وتساءل كيف سيقبل الشعب الكردي ان يذهب بيشمركه روج افا إلى غالبية المناطق السورية، خاصة ان المجلس فشل سياسياً واقتصادياً داخل المعارضة وخسر شعبيته داخل الشارع الكردي ولم يتبق له سوى «التصاريح الخلبية» بين الحين والآخر واستغلال اسم قوات بيشمركة روج افا رغم الحقيقة المطلقة ان معظم ابناء قيادات المجلس هم خارج الوطن ولا يوجد لهم احد ضمن صفوف هذه القوات.

واشار إلى ان الرئيس مسعود البارزاني هو القائد العام لهذه القوات وسبق ان رفض طلب الائتلاف بضم هذه القوات إلى جانب فصائلهم ، فالمجلس نادى طوال الستة اعوام داخل المعارضة بانه ممثل الشعب الكردي سياسياً وفشل بامتياز نتيجة مصالحه الشخصية والحزبية ، والان جاء دور مناداة انه ممثل القوات الكردية العسكرية واعتقد بات في مراحله الأخيرة وهو على سرير الموت. يشار إلى أن قوات «بيشمركه روج آفا» تضم مقاتلين أكراداً من سوريا، يتم تدريبهم في إقليم كردستان العراق، بدعم من رئيس الإقليم مسعود البارزاني.

القدس العربي

266 total views, 2 views today

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *