الثلاثاء, يونيو 19, 2018
aren

ديكتاتورية ولاية الفقيه في نار الانتفاضة

ديكتاتورية ولاية الفقيه في نار الانتفاضة

بمناسبة جهار شنبه سوري
بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
Abl.majeed.m@gmail.com

مع الدروس المستفادة وتجربة انتفاضة الشعب الإيراني في يناير، بدأ نظام ولاية الفقيه، الحاكم في إيران، في اتخاذ مختلف الإجراءات والتدابير والاستعدادات المتنوعة للتعامل مع احتفالات جهار شنبه سوري في سبيل مواجهتها.
كانت الإجراءات المرعبة والقمعية للنظام تتمركز حول محورين رئيسيين وهما: الاول بدأت سلسلة من الاجراءات لمواجهة الشعب بالتهديد والوعيد ورسم الخطوط الحمر وفي الخطوة التالية محاولة اقناع العوائل الحاضنة للشباب بالتراجع والانتباه على ابنائهم ومنعهم من الخروج إلى الازقة وشوارع المدن لاشعال النيران.
أما المجموعة الثانية من التدابير فهي تتعلق باستخدام القوات القمعية لتنظيم صفوفها وتقويتها وتكون على أهبة الاستعداد.
بما في ذلك إعطاء الأوامر للكتائب المعروفة باسم عاشوراء والزهراء لتكون على أهبة الاستعداد، وتكليفهم بمهمات القضاء على كل ما يهدد بخلق اضطرابات أو عمليات حرق او تشكيل حواجز في الشوارع.
على سبيل المثال، تم إخلاء جميع موارد النفايات بحيث لا تحتوي على الخشب والكرتون والأشياء التي يمكن حرقها. توزيع الوقود المتنقل اصبح ممنوعا وقد اتخذت اجراءات مشدده اخرى أيضا.
خامنئي أيضا، في كلمة ألقاها يوم الخميس 8 مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أمام حفنه من قواته المنتقاة. قال إن العدو كان يسعى لإنهاء النظام في شهر مارس (آذار). وقبل هذا أعرب خامنئي أيضا في 8 يناير / كانون الثاني عن مخاوفه وقلقه من الإطاحة بنظامه وحذر قواته بأن هناك «طرفا ثالثا» يعمل ويخطط من اجل اسقاط نظام ولاية الفقيه.
في الحقيقة أن الخوف قد غمر كل اركان نظام ولاية الفقيه وسببه هو أن هذا النظام واجه في الشهرين الماضيين انتفاضة كبيرة كان شعارها المركزي والرئيسي الموت لخامنئي والموت للدكتاتور والان في ايام احتفالات جهار شنبه سوري المجتمع الايراني يعيش في خضم أجواء انتفاضة وثورة.
طبعا في مثل هذه الحالة وبلمحة عامة للانتفاضة المستمرة في الشهرين الماضيين يستخلص النظام مايلي:
عندما اشتعلت شرارة الانتفاضة من مدينة مشهد بسبب الغلاء وامتدت إلى اكثر من 142 مدينة ايرانية في يوم واحد. الان ستكون هذه الانتفاضة في يوم جهار شنبه سوري ذات تجربة أكبر ومهيئة ومستعدة بشكل اكثر للنزول إلى الساحات.
سعيد حجاريان أحد منظري ومحللي النظام قال فيما يتعلق بانتفاضة شهر يناير الماضية أن هذه الانتفاضة من الممكن أنها تراجعت في مظهرها ولكنها مثل موج البحر عندما تختفي ماهي الا مسئلة وقت لتعود وتضرب بقوة تدميرية أكبر وأعظم. هذا هو الخوف الحقيقي الذي يساور مجمل نظام ولاية الفقيه القمعي ويدور على لسان الولي الفقيه و أدواته.
اذا نظرنا إلى وسائل اعلام النظام نجدها مليئة بمثل هذا القلق والخوف. من النائب العام لنظام الملالي إلى نواب المدن وإلى مسؤولي الاجهزة الامنية كلهم وبشكل سلسله منتظمة يقولون: «الاعداء يقومون بالتخطيط حتى يحولوا يوم جهار شنبه سوري إلى مخطط بشع ومشؤوم».
أحد مفاصل النظام الحاكم او ما يسمى بالاصلاحي رجل الدين عبد الله نوري الذي كان يشغل منصب وزير داخلية هذا النظام سابقا وفي تصريح يخفي ورائه مسؤولا مخابراتيا لا اصلاحيا قال: ”هل من الحكمة أن نقف ساكتين قبال اولئك الذين يسعون لاسقاط النظام ولا نعرف من يقف ورائهم وماذا يخفون ؟؟“
ويعبر عن خوفه وقلقه من انهيار وسقوط نظام ولاية الفقيه بهذا الشكل حيث يقول: ”أنا اعتقد ان هناك تيارا يسعى لخلق الازمات والمشاكل داخل البلاد كل يوم“.
هذه هي حقيقة اركان هذا النظام سواءا كانو اصلاحيين او محافظين جبلوا من الطينة نفسها ونقشوا من نفس نوع القماش ومن وجهة نظر الشعب الايراني لا يوجد أي فارق بينهم. وعندما يتعلق الامر باقتراب توقعات اسقاط النظام يصبحون جميعا على قلب ولسان رجل واحد وكل اهتماماتهم تنصب نحو الانتباه من «العدو المشترك».
على الرغم من أنهم لا يسمون “المجاهدين” صراحة بأنهم “عدوهم الرئيسي”، إلا أن كل شعب إيران يعلم أنه منظمة مجاهدي خلق ومقاومتها المنظمة هي المنافس والخصم الوحيد لهذا النظام.
هذا العام أطلقت منظمة مجاهدي خلق وقواتها في داخل ايران دعوات لتحويل الاحتفال الوطني بيوم جهار شنبه سوري إلى حملة ضخمة لاسقاط نظام الملالي.
وهذا هو الخوف الحقيقي لدكتاتورية ولاية الفقيه من نار يوم جهار شنبه سوري الذي يرى فيها سقوطه ونهايته. وهذا هو نفس العدو الذي اطلق عليه خامنئي صراحة اسم «الطرف الثالث» الذي يسعى لاسقاط نظامه وسرق النوم من جفون عينيه.

رابط مختصر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *